abarazn'taghjijt ابراز ن تغجيجت
azul aitma d'istma brkat اباراز تغجيجت ترحب بجميع ارائكم راسلونا على: blyadib@gmail.com للاتصال:+21262426911 مهما فعلت قواة القمع الهمجية بابناء المقاومة البعمرانية...فلن يركعوا ابدا لغطرسة العنيكري
الندوة الصحفية الخاصة بتقديم التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

 
الجمعـية الـمغربية لحــقـوق الإنــــسان ــ المكتب المركزي ــ
Association Marocaine des Droits Humains – Bureau Central
العنوان: شارع الحسن الثاني، زنقة أكنسوس، العمارة 6، رقم 1، الهاتف: 037730961 – الفاكس: 037738851
البريد الإلكتروني: amdh1@mtds.com، الموقع الإلكتروني: www.amdh.org.ma
جـمعــيـة تأسست يوم 24 يونيه 1979، غير حكومية، معترف لها بصفة الـمـنـفـعــة العـامــة (ظهير رقم 2.00.405، أبريل 2000)
ONG constituée le 24 juin1979- reconnue d'utilité publique (décret n° 2.00.405 du 24 Avril 2000)

 

 

 

الندوة الصحفية الخاصة

 بتقديم التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

حول انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب سنة 2007

 

التــصــريـــــح الـــصــحـــفي

 

السيدات والسادة ممثلات وممثلي الهيآت الصحافية ووسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة والهيآت الحقوقية والملحقين الصحفيين بالسفارت.

باسم المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أشكركم على تلبية دعوتنا، لحضور هذه الندوة الصحفية، المخصصة لتقديم التقرير السنوي  للجمعية حول وضعية حقوق الإنسان كما تابعتها الجمعية خلال سنة 2007 ولإعطاء لمحة حول أوضاع حقوق الإنسان خلال الشهور الأولى من هذه السنة.

لقد دأبت الجمعية، منذ سنة 1995، على إصدار تقرير سنوي، يتضمن مختلف خروقات حقوق الإنسان التي تعالجها خلال السنة، وتقديمه للصحافة كآلية لتتبع مدى تطور الوضع الحقوقي، ومدى إعمال الدولة المغربية لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، تفعيلا للاتفاقيات والعهود التي صادقت عليها، والوعود التي قدمتها أمام المنتظم الدولي.

إن هذا التقرير يصدر في أوج الإعداد للاحتفاء بالذكرى الستين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي ستكون بلا شك مناسبة للحركة الحقوقية العالمية وكافة القوى الديمقراطية التواقة للحرية وحقوق الإنسان، للوقوف على ما آلت إليه أوضاع البشرية، بعد ستين سنة من نضال الشعوب من أجل جعل مضامين هذه الوثيقة، وما انبثق عنها من صكوك ومواثيق، واقعا ملموسا.

إن التقرير الذي نقدمه اليوم لا يزعم أنه يرسم صورة شاملة لواقع الانتهاكات، بقدر ما يعكس فقط ما تابعناه كجمعية، وهو ما يمثل طبعا جزءا بسيطا جدا من الخروقات التي ما انفكت تمس حقوق الإنسان في بلادنا. لذا، فإنه يعطي صورة عن المنحى العام لوضعية حقوق الإنسان خلال الفترة الأخيرة، والذي يبرز هشاشة المكتسبات المحققة وخطورة التراجعات التي تمسها. ومن أبرز صور تلك التراجعات بشاعة الانتهاكات التي مارستها القوات العمومية على المواطنين والمواطنات في سيدي إفني في السابع من هذا الشهر والتي جسدت بالملموس تبعات سياسة الإفلات من العقاب وحماية المنتهكين لحقوق الإنسان المشجعة لمثل هذه الجرائم. والجمعية تابعت مجريات الأحداث منذ السبت الأسود عن طريق فرعها بتزنيت الذي قام بملإ العديد من الاستمارات من طرف المواطنين سيعمل على تفريغها لاستخراج معطيات دقيقة حول ماجرى، علما أن الشهادات التي يتوفر عليها لحد الآن تظهر وجود اعتداءات جسدية وجنسية ونفسية خطيرة جدا.

وفيما يخص مجمل الملفات التي تهم أوضاع حقوق الإنسان في الظرف الراهن فتتلخص فيما يلي:
 
● على مستوى الحقوق السياسية والمدنية:
 

شهدت سنة 2007 تنظيم الانتخابات التشريعية خلال شهر شتنبر، وتعيين حكومة جديدة في ظل دستور غير ديمقراطي. وقد عرفت هذه الانتخابات عدة تجاوزات وخروقات، على رأسها استخدام الوسائل العمومية في الحملة الانتخابية، واستعمال المال لشراء الأصوات. إلا أن أبرز ما ميزها هو هزالة نسبة المشاركة، التي لم تتجاوز 37 % من المسجلين في اللوائح الانتخابية الشيء الذي طرح إشكال مشروعية البرلمان الحالي المنتخب في إطار قوانين انتخابية، وتقطيع انتخابي ولوائح انتخابية لا تستوفي الشروط الديمقراطية الضرورية لتمكين الشعب المغربي من تقرير مصيره، عبر اختيار حر لممثليه؛ بالإضافة إلى ضعف صلاحياته التشريعية في الدستور الحالي. وهذا ما أفضى بالتالي إلى تشكيل حكومة ضعيفة وعاجزة عن مواجهة التحديات، التي يطرحها واقع الانتهاكات اليومية لحقوق الإنسان في مختلف المجالات.

ومن القضايا الأكثر إثارة للقلق هو استمرار ظاهرة الاختطاف حيث تابعت الجمعية 7 حالات سنة 2007 و8 حالات في الشهور الماضية تمت مراسلة المسؤولين بشأنها ومن بين الضحايا من أحيلت 7 منها على القضاء ومازالوا الآخرون لم يعرف مكان احتجازهم.

وعرفت المدة الأخيرة تراجعا ملموسا على صعيد الحقوق المدنية والحريات العامة نذكر منها بالأساس:

اعتقال ومتابعة 17 عضوا من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من ضمنهم أحد مؤسسيها، والحكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين سنة وأربع سنوات سجنا نافذا وغرامات مالية، وذلك بتهم تتصدرها تهمة المس بالمقدسات، وهي تهمة تواترت المحاكمات بسببها ضد العديد من المواطنين في مختلف المدن، نذكر منها مدينة اليوسفية التي توبع فيها لوحدها 6 مواطنين على الأقل بهذه التهمة من بينهم الشيخ أحمد ناصر الذي توفي فيما بعد بسجن سطات في فبراير 2008 بسبب الإهمال.

الهزة الاجتماعية بمدينة صفرو التي نتجت عنها اعتقالات واسعة، في صفوف المواطنين والمواطنات، على إثر ما عرفته من مظاهرات يوم 23 شتنبر 2008 ووجهت بقمع شديد للقوات العمومية. والحال أن تلك الأحداث نتجت عن تجاهل السلطات للاحتجاجات السلمية للسكان خلال الأسبوع الذي سبق تلك الأحداث، وللمطالب الاجتماعية التي كانوا يطالبون عامل الإقليم بفتح حوار معهم حولها. وقد كان من بين المعتقلين 3 أعضاء من الجمعية. ومن المعلوم أنه أطلق سراح كافة معتقلي صفرو في بداية هذه السنة وأنهم سيمثلون يومه في حالة سراح أمام محكمة الاستئناف بفاس . 

ومن جانب آخر شهدت سنة 2007 والشهور التي مضت من هذه السنة استمرار انتهاك الحق في الحياة، إما من خلال وفيات المواطنين في ضيافة السلطة، أو بسبب انتهاك الحق في الصحة،  أو جراء ما يلحق المعتقلين  في السجون من عنف وتعذيب، وحرمان من العلاج، هذا عدا انتحار العديد منهم احتجاجا على الشروط اللاإنسانية للسجن...ناهيك عن الحق في الحياة بالنسبة للمهاجرين الذين يريدون العبور إلى أوربا.

و بالإضافة للاعتقالات، التي تمت بتهمة المس بالمقدسات، فمازال العديد من المعتقلين السياسيين يقبعون في السجون بالمغرب وكما عرفت المدة الأخيرة عددا من المحاكمات ذات الطابع السياسي من بين ضحاياها من استكمل المدة المحكوم عليه بها، ومنهم من لازال في طور المحاكمة، وأيضا من لازال رهن الاعتقال.

وتضم اللائحة:

-   ما تبقى من مجموعة 71، وهما أقدم معتقلين سياسيين: أحمد شهيد وأحمد الشايب اللذان قضيا 25 سنة وراء القضبان وسيغادرون السجن قريبا.

-  مجموعة محاكمة مراكش 85.

-  مجموعة المحاكمة العسكرية بالرباط  سنة 96.

- مجموعة المحاكمة العسكرية بالرباط ل2002 فاضحي الفساد: الجلطي إبراهيم والزعيم جمال.

- ملف رقية أبو عالي

- معتقلو أحداث صفرو.

- المعتقلون الصحراويون.

- المعتقلون النقابيون ومن ضمنهم العديد من العمال الزراعيين.

- معتقلو الاتحاد الوطني لطلبة المغرب: مجموعة طلبة مراكش 2007و 2008 وطلبة الراشيدية وطلبة مكناس  

- مجموعة طلبة أكادير المنتمون للحركة الثقافية الأمازيغية.

- معتقلو الاحتجاجات الاجتماعية (بنصميم، أغبالو، المقاسيس، بومالن دادس)

- معتقلو طانطان

- المهندس فؤاد مرتضى

- المعتقلون السياسيون الستة المتهمين تعسفا بالإرهاب – المرتبطين بملف بلعيرج

- معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية الذين صدرت في حقهم أحكام جائرة بتهمة ممارسة الإرهاب. 
 
وفيما يخص أوضاع السجون:
 

فإن التقديرات تشير إلى أن عدد نزلاء السجون يقدر بحوالي 57300 سجين، تتميز ظروف إقامتهم بالاكتظاظ ، وسوء التغذية، وانعدام النظافة وضعف العناية الصحية، وانتشار العنف بين السجناء، والتعذيب من طرف الحراس المفضي للموت أحيانا، واستشراء المخدرات والرشوة والشطط في استعمال النفوذ، وفي هذا الإطار لا بد من التذكير بمحاولة القتل التي تعرضت لها رقية أبو علي بسجن مكناس، قبل إطلاق سراحها بعد التبرئة.

ومن بين الملفات التي تابعتها الجمعية في هذا الصدد: الإضرابات الطويلة عن الطعام، التي خاضتها مجموعات معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية في عديد من السجون. ولهذا قامت 8 جمعيات، من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في أكتوبر 2007 بزيارة لسجن سلا للتحقيق وسط هؤلاء المعتقلين في شأن ما شاع من ممارسات التعذيب داخله، فوقفت على عدد من الانتهاكات، التي وعد الكاتب العام لوزارة العدل بفتح بحث قضائي في موضوعها، لكن ذلك لم يتم حتى اليوم. وبشأن الأوضاع في السجون نثير كذلك إغلاق الأبواب أمام الحوار مع المنظمات الحقوقية خاصة بعد التعديلات الإدارية التي عرفتها الإدارة المكلفة بالسجون ووضع مسؤول أمني كبير سابق على رأسها.
 
وفي مجال الحريات العامة: الحق في التنظيم وحرية الرأي والتعبير والتظاهر
 
تعرف حرية الصحافة تدهورا مكشوفا ، وهو ما تجلى، على وجه الخصوص، في استمرار اعتقال الصحافي مصطفى حرمة الله ، وصدور عدة أحكام بالسجن غير النافذ أو بغرامات خيالية ضد الصحفيين والمنابر الصحفية في إطار محاكمات غير عادلة، وكذا وجود صحافيين في المنفى الاختياري بسبب الأحكام غير المنصفة والقاسية الصادرة ضدهم. هذا علاوة على مراقبة بعض الصحف قبل الصدور، وتهديد المطابع،  وإتلاف إحدى الأعداد من أسبوعية "تيل كيل" بدون موجب حق، وتعنيف الصحافيين أثناء متابعتهم للوقفات الاحتجاجية واستنطاقهم وحرمانهم من التصوير وغيرها من المضايقات إضافة إلى سحب الاعتماد من مدير مكتب قناة الجزيرة ومتابعته قضائيا .
 

بالنسبة للحق في التنظيم: مازال الحرمان من وصل إيداع الملف القانوني، يطال العديد من الجمعيات والمكاتب النقابية، مع استمرار منع جماعة العدل والإحسان والجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين، من حقهما في التنظيم منذ عدة سنوات.

عرف انتهاك حرية الرأي والتعبير أشكالا متعددة من منع الندوات والتجمعات وحملات التكفير (من بين ضحاياها الوزيرة نزهة الصقلي) ومن أبرزها محاكمة المحامين "أصحاب رسالة إلى التاريخ"، التابعين لهيئة المحامين بتطوان، على خلفية التعبير عن رأيهم في موضوع الفساد القضائي، والمضايقات والمتابعات المتواصلة ضد أعضاء جماعة العدل والإحسان. كما  سجلت الجمعية تزايد عنف القمع البوليسي للوقفات الاحتجاجية التي لا تتطلب إشعارا للسلطة، ومن ضمنها قمع أعضاء ومسؤولي الجمعية في 15 يناير 2007، والقمع المستمر لاحتجاجات المعطلين بمختلف تنظيماتهم، والهجوم على النقابيين إبان وقفاتهم، وعلى الوقفات المنظمة من طرف تنسيقيات مناهضة الغلاء والاحتجاجات السلمية العفوية للمواطنين في مختلف المناطق... 
 

الحريات الفردية:

 عرفت سنة 2007 وبداية 2008 ضجة كبيرة حول ما سمي بملف الشواذ بالقصر الكبير، والذي نتج عنه المس بالحرية الفردية لبعض المواطنين، من جراء محاكمتهم محاكمة غابت عنها شروط وضمانات المحاكمة العادلة، إذ توبعوا بتهمة بدون أية أدلة، علما أن الهوية الجنسية جزء من الحرية الفردية للشخص،  لا يصح متابعته بسببها.
 

 القضاء والمحاكمة العادلة:

لا يقر الدستور الحالي باستقلالية القضاء، وتميزت العديد من المحاكمات بتوظيف مكشوف للقضاء من طرف الدولة لتصفية حساباتها مع الصحافيين، والانتقام من المناضلين وترهيب المواطنين.

 وبخصوص المحاكمات التي يتابع فيها المعتقلون، في إطار حملة مكافحة الإرهاب فإن ما يميزها هو انتفاء شروط وضمانات المحاكمة العادلة مما جعل الجمعية تطالب بإعادة محاكمتهم أوإطلاق سراحهم.
 
وبخصوص ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الماضي، فقد مرت سنة أخرى دون أن تجد أغلب توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة طريقها للتنفيذ، ومابرح هذا الملف يراوح مكانه، بسبب تماطل الدولة وغياب الإرادة السياسية لديها، ويتجلى ذلك في عدم تنفيذ توصيات لا تتطلب أية ميزانية، كإلغاء عقوبة الإعدام، والانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، وإعلان الحقيقة في ملف بنبركة والمختطفين الآخرين ونلمس محاولة الدولة للتملص من هذه التوصيات رغم محدوديتها وعدم استجابتها لمطالب الحركة الحقوقية المغربية التي طالبت بها المناظرة الوطنية ل2001 .
 

● وفي مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:

تعرف القدرة الشرائية للمواطنين والمواطنات هجوما كبيرا بفعل الزيادات المستمرة للأسعار، والتراجع عن مجانية الخدمات العمومية، والحرمان من الحق في العمل لعدد كبير من المواطنين والمواطنات دون أي تعويض عن البطالة وهزالة الأجور بالنسبة للأجراء منهم،  مما أدى إلى تزايد الفقر وحرمان المواطنين والمواطنات من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية الأخرى، وهو ما تبين أيضا من خلال تراجع رتبة المغرب في سلم التنمية البشرية من 123 إلى 126. وهذا ما يمكن رصده عبر ما يلي:
 

ففي مجال الحقوق الشغلية: يسجل يوميا خرق أغلب مقتضيات مدونة الشغل على علاتها، إذ لا تقوم الدولة بواجبها في حمل المشغلين على احترام القانون. وتساهم وضعية اللاعقاب هذه في استفحال الانتهاكات لحقوق العمال  باعتراف الدولة نفسها، التي أخرجت مخططا يضفي الشرعية على تلك الخروقات عوض مواجهة مرتكبيها. وتشكل مأساة المحرقة التي ذهب ضحيتها أكثر من 60 عاملا وعاملة بمعمل روزامور بالدار البيضاء في أبريل الماضي من أبشع صور انتهاك مقتضيات مدونة الشغل خاصة فيما تنص عليه من شروط الصحة والسلامة في المؤسسة واحترام الحق النقابي.

و بالموازاة مع ذلك، لا زال يلاحظ استمرار متابعة النقابيين بالفصل 288 المشؤوم، وتجريم العمل النقابي عبر طرد المسؤولين النقابيين، وإغلاق المؤسسات خارج إطار القانون لتخويف العمال من العمل النقابي. وقد عرفت صفوف العمال أيضا المتابعة بتهمة المس بالمقدسات لترهيبهم وحملهم على التخلي عن حقوقهم النقابية.

ومن جانب آخر، فقد منع الدكاترة من عقد جمعهم التأسيسي للنقابة المستقلة للدكاترة في ماي الماضي.
 

الحق في الصحة: رغم البرامج الكثيرة التي تعلن عنها الدولة، فإن السياسة الصحية لا تستجيب لمعايير الحق في الصحة. بل إن التراجع عن مجانية العلاج في المستشفيات العمومية، دون وجود تغطية صحية للفئات المعوزة، حيث توفي بعض المواطنين أمام أبواب المستشفيات لهذا السبب. ويسجل غياب البنيات التحتية الأساسية في العديد من المناطق، وبعدها عن السكان وغياب سيارات الإسعاف في مناطق أخرى،   رداءة الخدمات، وغياب التجهيزات...

الحق في السكن: عرفت السنوات الأخير مبادرات عديدة من أجل القضاء على دور الصفيح، من خلال برنامج "مدن بدون صفيح" وتشجيع السكن الاجتماعي، إلا أن هذه البرامج تنقصها النظرة الشمولية، مما يستدعي ربط السكن بمورد العيش، والأخذ بعين الاعتبار الأسر الفقيرة التي لا تتمكن من أداء القسط المطلوب منها، وأيضا ضعف جودة المنتوج، وعدم استكمال العديد من المشاريع...
 

الحق في التعليم: على الرغم من الأرقام حول نسبة التمدرس التي تعلنها الدولة باستمرار، فإن الأوضاع التي آلت إليها المدرسة العمومية، تجعلها غير قادرة على ضمان الحق في التعليم بالمعايير التي تنص عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، كحق إنساني يمكن من الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية، ويرسخ الإحساس بالكرامة لدى الفرد، ويمكنه من الإسهام بدور نافع في مجتمع حر.  فنسبة التمدرس الإجمالية لم تتعد 58 % (سنة 2005)،  وظاهرة الاكتظاظ تتزايد بسبب النقص الذي يتراكم في البنيات، والعديد من المؤسسات في العالم القروي غير مرتبطة بشبكة الكهرباء، أو لا تتوفر على الماء الصالح للشرب .... كما يتعثر إعمال الحق في التعليم بمشاكل التأطير الناتجة عن قلة الأطر وتدهور أوضاعها الاجتماعية.

 وينتج عن هذه الأوضاع استمرار نسب عالية للأمية، حيث مازال 38% من السكان،  إلى حدود 2006، أميون، وتصل هذه النسبة إلى 65 % وسط الإناث في القرى.
 
الحقوق الثقافية: تلتهم الأجور القسط الأوفر من ميزانية وزارة الثقافة، مما يدل على هزالتها. لذا، يلاحظ  عموما النقص الكبير في البنيات الثقافية والتجهيزات الضرورية، وضعف الدعم الكافي للإنتاجات الثقافية والفنية وقلة الأطر المتخصصة. وفي نفس الإطار تعرف الحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية انتهاكا ممنهجا وتعاملا شكليا مع مسألة تدريس اللغة الأمازيغي،. وما زالت الجمعية تطالب بدسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب العربية.
 

● حقوق المرأة:  شهدت سنة 2007 إعداد المغرب للتقريرين 3 و4، حول تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وقدمت الجمعية لأول مرة تقريرها الموازي للتقرير الحكومي في هذا المجال. ومن بين خلاصاته أن التعديلات القانونية، التي عرفتها السنوات الأخيرة، لم يكن لها التأثير المعلن على أوضاع النساء، مادام التأويل الأكثر رجعية هو الذي يتعامل به القضاء مع بنود مدونة الأسرة، حيث استمرار زواج القاصرات، وطرد المرأة الحاضن من بيت الزوجية، وعلى اعتبار أن الفصل 496 ماانفك يعرقل تشكيل مراكز الإيواء. كما أن التحرش الجنسي والعنف لازالا ظاهرة مستشرية، ويشكل العنف الأسري والزوجي بشكل خاص أهم أصنافه، هذا فضلا عن تزايدت حالات اغتصاب الفتيات. ولم تكن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة أحسن حالا، خاصة فيما يخص الصحة الإنجابية، والمساواة في الأجور، واحترام كرامة المرأة في العمل والمساواة في فرص التعليم.

كما تشكل حالة اعتقال خديجة غودا وابنتيها بتهمة عرقلة الأشغال العمومية نموذجا من حالة حرمان النساء من حقهن في ملكية الأرض، فيما يعرف بأراضي الجموع بالرباط في الشهور الماضي

ومن جانب آخر، عرفت سنة 2007 تراجعا في تمثيلية المرأة في البرلمان.
 
● أما حقوق الطفل: فإن أخطر الانتهاكات التي واكبتها الجمعية، في هذا المجال، وأكثرها عددا تلك المتعلقة بالاعتداءات الجنسية على الأطفال، وما تلحقه من أضرار جسدية بليغة تصل حد انتهاك حقهم في الحياة،  وفي معظم الحالات تخل بتوازنهم النفسي،  الأمر الذي يرهن مستقبلهم، في غياب العلاج النفسي الضروري. كما يستغل الأطفال اقتصاديا في أعمال شاقة وفي ظروف يسود فيها العنف بشتى الأشكال.
 

● الحق في بيئة سليمة: تجلى انتهاك هذا الحق في العديد من المجالات أهمها:

ــ نهب وتدمير الثروات الوطنية والغابوي

ــ  الاستغلال الريعي القوي لمقالع الرمال، ونهب الرمال الشاطئية، وعدم إعادة تأهيل المقالع المتخلى عنها.

ــ تكثيف المشاريع السكنية والسياحية على الشواطئ.

ــ الاستغلال المفرط للثروات البحرية.

ــ انتشار عدد من المصانع المؤثرة على صحة الإنسان والبيئة

ــ تدمير التربة والمصادر المائية.

ــ مشكل تدبير النفايات الصلبة.

ــ غياب الإطار القانوني لضبط الانعكاسات الصحية، لمحطات الاستقبال والاتصال عبر الهاتف الخلوي.
 

حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء:

 أصبح المغرب بلد استقبال للمهاجرين، فبينما كان بلد تصدير لهم، أضحى اليوم بلد عبور للكثيرين منهم. وقد صادق المغرب على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق المهاجرين وأفراد أسرهم سنة 1993، إلا أنها تتعرض للخرق بشكل مستمر من جراء الاعتداءات التي تمارس على المهاجرين غير النظاميين. وهذا ما تعكسه سياسة الدولة المغربية في مجال الهجرة، فهي موجهة تحديدا  نحو مراقبة الحدود وعسكرتها، وتدبير تدفقات المهاجرين، وتجريم الهجرة غير النظامية تحت ضغط الاتحاد الأوربي. ويحرم المهاجرون غير النظاميون من الحق في الشغل، والحق في الصحة وفي السكن، ويمنع أبناؤهم من التعليم. كما يتعرض للاستغلال الاقتصادي، وإلى امتهان كرامتهم بسبب النزعات العنصرية التي برزت في المجتمع مع تزايد أعدادهم، وإلى الترحيل الجماعي والرمي بهم وراء الحدود في مناطق غير آمنة. ولقد أصدر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، في مارس 2007،  تقريره حول أحداث مليلية، وتبين من خلاله أنه لم يزر منطقة الأحداث، ولم يستمع للشهود، بل وحمل المسؤولية للضحايا مستخفا بخطورة الأحداث.

و بالمقابل تعرف أوضاع المهاجرين المغاربة في أوربا ما شابه ذلك من انتهاكات، خاصة بالنسبة لغير النظاميين منهم، كما تعرف وضعية الأطفال غير المرافقين في إسبانيا تدهورا كبيرا في أماكن احتجازهم.

تلكم هي أبرز الخروقات والتجاوزات والاخلالات والانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان، التي تم تسجيلها خلال سنة 2007 وفي الشهور الأولى من هذه السنة، والتي أوردها التقرير السنوي لجمعيتنا.

 

                                                                                              الرباط في 24 يونيو 2008

 
 

 
 
الجمعـية الـمغربية لحــقـوق الإنــــسان ــ المكتب المركزي ــ

Association Marocaine des Droits Humains – Bureau Central

العنوان: شارع الحسن الثاني، زنقة أكنسوس، العمارة 6، رقم 1، الهاتف: 037730961 – الفاكس: 037738851

البريد الإلكتروني: amdh1@mtds.com، الموقع الإلكتروني: www.amdh.org.ma

جـمعــيـة تأسست يوم 24 يونيه 1979، غير حكومية، معترف لها بصفة الـمـنـفـعــة العـامــة (ظهير رقم 2.00.405، أبريل 2000)

ONG constituée le 24 juin1979- reconnue d'utilité publique (décret n° 2.00.405 du 24 Avril 2000)

 

 
تقرير موجز

عن أبرز الملفات التي تابعتها الجمعية

خلال الشهور الأولى من سنة 2008

 

اعتادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عند تقديمها لتقريرها السنوي أن ترفقه بتقرير مركز عن أهم الملفات الحقوقية التي برزت في الفترة الفاصلة بين نهاية السنة المعنية بالتقرير وتاريخ تقديمه. ومن أهم هذه الملفات ما يلي:

 

الحقوق السياسية والمدنية

الحق في الحياة والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي:

- الجرائم المقترفة ضد سكان إفني من طرف القوات العمومية يوم السبت 7 يونيو 2008 وما تلاه من حصار للمدينة واعتقالات وتعذيب.

- وفاة مواطنين في ضيافة السلطة :

    - "عثمان العطار"- 22 سنة- الذي توفي ليلة 30 و31 مارس 2008 بمقر ولاية أمن سلا

    - " أحمد خالي الدواس" -45 سنة- الذي توفي يوم الأربعاء 16 أبريل بولاية الأمن بتطوان.

 

الحق في التعبير والرأي

- منع الندوات والتجمعات ( ندوة جمعية الرسالة بطنجة، ووقفات تضامنية مع جريدة المساء، والوقفات الاحتجاجية لتنسيقيات مناهضة الغلاء،  تجمعات حزب العدالة والتنمية بقلعة السراغنة، منع الدكتورالمهدي المنجرة من تقديم محاضرات... )

- الحملة التكفيرية التي تعرضت لها نزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية بسبب ما نشرته الصحافة حول تدخل لها في مجلس الحكومة في موضوع قوة مكبر الصوت أثناء آذان صلاة الفجر،

- تواتر المتابعات والمحاكمات في صفوف أعضاء وعضوات جماعة العدل والإحسان.

 

الاختطاف

اختطافات جديدة مند بداية سنة  2008  ل8  مواطنين وهم:

-  رضوان خليدي  29/01/2008 بالدار البيضاء                               

   - خالد المكونيي       25/04/2008  بالرباط                                                   

   -  محمد سعيد السوسي    25/04/2008  بالرباط

- عبد الكريم هكو         16/05/ 2008 بتاوجطات

   - أنس لخنيشي             17/05/ 2008 بالعرائش

- نور الدين بنصالح      24/05/2008  بتطوان                                               

- نورالدين العزوزي         24/05/2008  بطنجة                                            

- محمد دويري        24/05/2008  بطنجة                                                             

 

الصحافة

-    استمرار اعتقال الصحفي حرمة الله

-   مضاعفة مبلغ الغرامة ضد أسبوعية الأسبوع؛

-   الحكم الصادر ضد جريدة المساء والغرامة الخيالية التي حكمت بها المحكمة الابتدائية بالرباط في هذا الملف يوم 25 مارس 2008 على إثر الشكاية بالقذف التي تقدم بها 4 نواب لوكيل الملك بمحكمة القصر الكبير

- الإعتداءات المتكررة على الصحفيين أثناء تغطيتهم لعدد من الأنشطة وخصوصا منهم المصورين

- المضايقات والمتابعات التي تتعرض لها الصحافة الجهوية والمحلية  بعدد من المناطق المغربية

 

الحق في التظاهر

-  استمرار ضرب الحريات من خلال منع عدد من الأنشطة من ضمنها مسيرة المعاقين بالرباط

-  الاستمرار في تعنيف حاملي الدكاترة خلال وقفاتهم أمام البرلمان والهجومات الوحشية المستمرة والاعتقالات في صفوف أعضاء وعضوات الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين في العديد من المناطق (قلعة السراغنة، جرادة، بني مطهر...)

-  تدخل القوة العمومية في طانطان لتفريق تظاهرات السكان بعنف وهاجمت سكان الأحياء التي يقطنها المتظاهرون أياما بعد ذلك، والاعتداء على إحدى الأسر واعتقال 6 مواطنين إثنين منهم منخرطان في فرع الجمعية بفرع المدينة وتعذيبهم في مخفر الشرطة.

-  اعتقال رئيس جمعية النصير لعدة ساعات كرد فعل على الاحتجاجات التي تقوم بها عائلات المعتقلين المضربين عن الطعام.

-  الاعتداء على إحدى المشاركات ورضيعها في الوقفة السلمية لعائلات المضربين عن الطعام المنظمة أمام سجن عكاشة بالدار البيضاء

 

القضاء و السجون

- استمرار سوء الأوضاع العامة بالسجون .

- محاولة تسميم المعتقلة  بالسجن المدني بمكناس  السيدة رقية أبو عالي التي فضحت بعض مظاهر الفساد الذي يعرفه جهاز القضاء

 

- وفاة الشيخ أحمد ناصر(في سن 95 سنة) و الذي فارق الحياة بسجن سطات يوم 14 فبراير2008 ، بعد أن حوكم بثلاث سنوات سجنا نافذا بتهمة المس بالمقدسات في محاكمة صورية في شتنبر 2007.

- اعتقال الناشط الصحراوي النعما أسفاري وتلفيق تهم له وحرمانه من الحق في المحاكمة العادلة وطرد زوجته الفرنسية من المغرب دون السماح لها برؤيته و احتجاز لبضع ساعات 4 فرنسيين حضروا ملاحظة محاكمته (من بينهم مندوب منظمة المسيحيين العاملين ضد التعذيب) واستنطاقهم في مخفر الشرطة بطانطان قبل نقلهم لمطار أكاديروطردهم من المغرب.

- استمرارصدور الأحكام بالإعدام والأوضاع الصعبة للمحكومين بالإعدام بالسجون المغربية.

- الإضرابات عن الطعام التي يخوضها معتقلو ما يسمى بالسلفية الجهادية ومعتقلو الحركة الأمازيغية  ومعتقلو الحق العام .

- اعتقال مواطن بتارودانت وهو معروف بمرضه النفسي المزمن، ومحاكمته بتهمة المس بالمقدسات

- تعيين أحد مساعدي وزير الداخلية السابق  الذي عرف بتورطه في العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في عهد الحسن الثاتي يعزز المقاربة الأمنية لتدبير ملف السجون.

 

الانتهاكات المرتبطة بلف الإرهاب

- وضعية المحتجزين بمعتقل غوانتانامو وعلى رأسهم المحتجزين المغربيين يونس الشقوري وعبد اللطيف ناصر.

- اعتقال  محمد بوجعدية الذي أفرج عنه من كوانتانامو رغم أنه لم يسبق أن وجهت له أي تهمة.

- خروقات متواترة واكبت أداء الحكومة في ملف بلعيرج من خلال خرقها لمبدأ قرينة البراءة، ومنع دفاع المتهمين الستة من الإطلاع على محاضر الاتهام، و خطورة ما لوح به وزير الداخلية حول تعديل قانون مكافحة الإرهاب بارتباط مع تصريحه بإمكانية "تجاوز الضمانات القانونية من أجل الصالح العام" وهو ما ردده بعده رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في تصريحه للصحافة حول "صعوبة التوفيق بين محاربة الإرهاب واحترام حقوق الإنسان".

 

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية:

استمرار الزيادات في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية وتدهور أوضاع المستشفيات والخدمات الطبية وتجاهل الحكومة لمطالب الحركة الاجتماعية المطالبة بالتراجع عن الزيادات في الأسعار وتحسين الخدمات الاجتماعية.

- تراجع الحكومة عن الاتفاقات الموقعة مع حاملي الشهادات العليا المعطلين

- اعتقال ثلاث مواطنات: "خديجة غوضا" وسنها 58 سنة وبنتيها "رحمة العلام" و"لبنى العلام" بتهمة عرقلة الأشغال العمومية، وهن يدافعن عن حقهن في ملكية أرض انتزعت منهن في إطار الاستيلاء على أراضي الجموع التي تعرفها عدة مناطق من المغرب

- التسمم الذي تعرض له عدد من الطلبة في بعض المطاعم الجامعية

- اعتقال ومحاكمة الطلبة في مراكش والراشيدية ومكناس بسبب أنشطتهم النقابية

-  انهيار عمارة المنال بالقنيطرة ومتابعة المسؤولين المباشرين فقط عوض جعل الملف مناسبة لفتح ملف الفساد المستشري في هذا المجال