المرجو نشر هذا البلاغ على نطاق واسع تانميرت
تحت شعار " لا لتقزيم و تزييف تاريخ المغرب"
بمناسبة الإحتفال بحلول السنة الأمازيغية الجديدة 2959 التي تربطنا بالتاريخ المغربي العريق، الذي هو جزء من تاريخ شمال إفريقيا " تامزغا" تنظم منظمة تاماينوت " فرع أنفا" و الجمعية المغربية للبحث و التبادل الثقافي "فرع الدار البيضاء" ندوة حول تاريخ المغرب، تحت شعار " لا لتقزيم و تزييف تاريخ المغرب" وذلك يوم 8 فبراير 2009، يشارك فيها كل من الأساتذة :
- الدكتور بن ميس عبد السلام بموضوع : الفكر العقلاني في الثقافة الامازيغية القديمة
- الأستاذ الصافي مومن علي بموضوع : قراءة عقلانية في تاريخ المغرب
- الدكتور حنداين محمد بموضوع: تاريخ الممالك الامازيغية في شمال إفريقيا قبل الإسلام
- الأستاذ الأرضي مبارك بموضوع : الأمازيغ يحتفلون بمرور 2959 سنة من تاريخهم
ندوة تنعقد في ظرفية وطنية تتميز بما يمكن أن نسميه الحرب على التاريخ المغربي و محاولة تجزئته و تقزيمه و قراءته من جديد بنفس القراءة القديمة المغرضة و البعيدة عن الحقيقة و الموضوعية التاريخية. فإذا كانت بعض الكتابات التاريخية في السابق تنحصر في أبحاث جدية قام بها مؤرخون شباب خلال الثمانينات و التسعينات إلى جانب الندوات و الكتابات و المقالات الكثيرة حول تاريخ المغرب التي ساهمت بها الحركة الثقافية الأمازيغية حيث كانت و مازالت تدعو إلى إعادة كتابة وقراءة تاريخ المغرب من أجل تخليصه من الإستيلاب و تأميمه ومغربته، فإننا نلاحظ اليوم عودة القراءة القديمة في مضمونها والجديدة في أسلوبها حيث استعملت منهجا و خطة لم يسبق لها مثيل، وأعادت قراءة تاريخ المغرب في جزء منه فقط قراءة إيديولوجية معتمدة في ذلك على قنوات و آليات جديدة تتجلى على سبيل المثال فيمايلي:
1. رصد إمكانات مالية هائلة و مصدرها المال العمومي ( 35 مليار) من أجل الإحتفال وطنيا ودوليا بمرور 1200 سنة من تاريخ المغرب.
2. استعمال وسائل الإعلام و الإتصال بكثافة: القنوات التلفزية، الإذاعات، الانترنيت، الصحافة، الإشهار...إلخ
3. تدخل الدولة على مستوى عدة وزارات في مقدمتها وزارة التعليم التي تعبأت و استعملت إمكانات الدولة وأصدرت مذكرة 119 و موضوعها " الإحتفال بذكرى 1200 لتأسيس الدولة المغربية" و هذا من شأنه أن يرسخ في أذهان الأطفال و التلاميذ فكرا تاريخيا خاطئا يوحي لهم أن لا وجود للدولة المغربية قبل 1200 سنة، بل لا تاريخ للمغرب قبل هذه الفترة. وهذا يعتبر جرما في حق الملايين من التلاميذ.
4. توقيع وزارة التربية الوطنية مع "جمعية 12 قرنا على تأسيس فاس" اتفاقية شراكة هدفها تعزيز الوعي التاريخي (المزور) و جعل يوم 26 نونبر 2008 "يوم التاريخ" الذي سيصبح احتفالا سنويا.
5. استعمال وسيلة أخرى سميت "قافلة التاريخ" التي جابت عدة جهات من المغرب، وهذه القافلة في الحقيقة تهدف إلى استبلاد المغاربة و إقناعهم بأن دولتهم قزمية و لايزيد عمرها عن 12 قرنا.
6. تجنيد أطراف أخرى للدعاية لهذه القراءة التاريخية و من بينها : أكاديمية المملكة ثم الجامعات و المجلس العلمي بفاس، ووزارة الشبيبة و الرياضة و المجتمع المدني و مدرسي التاريخ...إلخ
7. إقامة احتفالات وطنية و دولية رصدت لها إمكانات مالية هائلة، تحولت إلى مهرجانات البدخ في عدد من المدن العالمية : لوس انجلس – نيويورك – باريس – جنيف....إلخ مما يطرح سؤالا عريضا : هل المقصود من هذه المهرجانات إقناع العالم بعراقة تاريخنا (1200سنة) بواسطة حفلات البدخ و الثراء؟
B إن هذه الدعاية الجديدة لتاريخ المغرب التي حددت رصدت لها إمكانات هائلة و أطراف كثيرة نعتبرها أسلوبا جديدا للقراءة التاريخية اللاموضوعية و اللاوطنية، بل نعتبرها حربا على التاريخ و الجغرافيا و على الهوية الأمازيغية، الهوية الحقيقية للمغرب.
B إن هذه الندوة تهدف إلى طرح إشكالية تاريخ المغرب من جديد، والذي يحتاج إلى إعادة القراءة و الكتابة، فالطريقة الرسمية التي كتب بها ما كتب غير سليمة، كما أن هذا التاريخ أتانا من الخارج حيث كتب بأيادي أجنبية انطلاقا من وجهتي نظر مختلفتين و متناقضتين و كلتاهما أجنبية : فهناك وجهة نظر أروبية و هناك وأخرى شرقية وقد خلفتا نتائج غير محمودة على تاريخنا الذي تمتد جذوره العميقة إلى ماقبل مجئ الإسلام و الأروبيين.
B إن تاريخنا يحتاج إلى دراسة عميقة متشبعة بالروح الوطنية المغربية الصرفة تعمل على مراجعته على ضوء المنهج العلمي الحديث في التاريخ و تتصدى لكل المسلمات و البديهيات المغلوطة التي ألصقت به و تهتم بالتاريخ المغربي في شموليته – دون اختزال و انتقاء- انطلاقا من الجذور و الماضي البعيد إلى الماضي القريب من أجل بناء الحاضر و المستقبل.
B إن اختزال تاريخ المغرب في 12 قرنا فيه إجحاف و إهانة كبيرة للمغاربة و الهوية المغربية الأمازيغية، ففي الوقت الذي تمجد و تفتخر عدد من الامم بعظمة تاريخها و امتداده عبر آلاف السنين، يلتجئ البعض عندنا إلى تقزيم تاريخنا في بضع مئات السنين و التبجح به أمام المحافل الدولية.
B كما أن انتقاء مدينة بعينها و جعلها منطلقا لتاريخ و حضارة المغرب فيه تمييز و إجحاف و إهانة للمدن والقرى المغربية الأخرى التي ساهمت بدورها في بناء أمجاد تاريخ المغرب، هذا التمييز يعتبر أيضا إجحافا وإهمالا و تهميشا للبادية المغربية التي أهملتها الكتابات التي أرخت لتاريخ المغرب، و التي لم تدرك أهمية البوادي في الدينامية التاريخية و دورها في كل الحركات التاريخية التي عرفها المغرب، فقد اقتصرت أغلب هذه الكتابات على إبراز دور بعض الحواضر فقط.
B و أخيرا فإننا نروم من وراء هذه الندوة إثارة الإنتباه إلى مايلي :
· ضرورة إعادة قراءة و كتابة تاريخ المغرب من منظور وطني.
· إبراز أن تاريخ المغرب واحد لا يمكن تجزئته و تقزيمه.
· إظهار دور جميع المدن المغربية في بناء حضارتنا.
· ضرورة الإهتمام بالتاريخ الإجتماعي الذي من شأنه أن يعيد الإعتبار لدور البوادي في تاريخ المغرب.
· دعوة جمعيات الحركة الثقافية الامازيغية إلى:
1) الإهتمام بالتاريخ باعتباره سلاحا في الصراع الفكري لدحض كل اتجاه يرغب في طمس و تزييف الحقائق التاريخية.
2) التصدي لكل المواقف و الأراء و المفاهيم و المسلمات و البديهيات غير الموضوعية في تاريخ المغرب و العمل على تصحيحها.
3) جعل هذه السنة 2959/2009 سنة النضال من أجل تصحيح التاريخ المغربي، وتاريخ شمال إفريقيا "تامزغا" عامة.
الجمعة, 06 فبراير, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










