abarazn'taghjijt ابراز ن تغجيجت
للاتصال:+21262426911 / blyadib@gmail.com الرسائل الكيديةوالتهديدات المسترسلة لم ولن تثنينا عن مواصلة الرسالة النبيلة والنضال الاعلامي. من اجل الانسان الحر والاعلام الحر... والحق في المعرفةالحقيقية.
كارثة اثنا عشر قرنا والأمازيغ، مزيد من الضحايا: الضحية رقم 3300* تلميذ بتمنار

كارثة اثنا عشر قرنا والأمازيغ، مزيد من الضحايا: الضحية رقم 3300* تلميذ بتمنار

 

 

الطيب أمكرود    Amgroud1973@gmail.com

لم يستثن طوفان أهل فاس الأخير وليس الآخر الذي أطلقته جمعية" اثنا عشر قرنا" الهجينة ،والذي نخر كل مؤسسات الدولة وجهاتها ، ووظف إمكاناتها وقدراتها لترويج أسطورة تأسيس الدولة المغربية فقط قبل اثني عشر قرنا من قبل الهارب من الجزيرة ادريس بن عبدالله ، لم يستثن حاضرة ولا قرية ولا مدشرا ولا دوارا ولا مؤسسة إلا وأحصاها وغزاها ، وحاول خلخلة أذهان الناس بها .

 وقد جندت لترويج الأسطورة وترسيخها كل ترسانة الدولة وإمكاناتها ، وطبعا أموال دافعي الضرائب ومختلف المؤسسات التي لم تعد تخدم وتنشر إلا الإيديولوجيات المشرقية المستعلية المتعالية ( انظر نص امتحان السنة التاسعة  لمادة اللغة العربية بإعدادية الإمام مالك بخريبكة  والذي هو من انتاج الأستاذ كنموذج) وتغرسها في نفوس الناشئة عوض تأهيلهم وتعليمهم وفق المناهج التربوية الحديثة التي تقطع مع الأساطير والأوهام.

من المؤسسات التي امتثلت لأوامر الوزارة الوصية على قطاع التعليم ببلادنا الآمرة بتخصيص أسابيع من شهر نونبر للإحتفال بالمناسبة الملغومة وترويج الأسطورة المعلومة وتخصيص السادس والعشرين منه من كل سنة لتدكيرنا بأننا لم نكن شيئا مذكورا قبل مقدم العرب ، من هذه المؤسسات الثانوية الإعدادية بتمنار إحدى أهم حواضر إيحاحان التي قذ يضاعف تاريخها تاريخ أهل ادريس بن عبدالله مرات ومرات ، فقذ شهدت المؤسسة التي لا تعكس محيطها الأمازيغي في شيء احتفالات عدة ، حرص المسؤولون بها على أن لا يعكر صفوها أي طارئ غير محسوب ، حتى يقتنع الناس وخصوصا التلاميذ أن تاريخنا لا يبتدئ إلا قبل اثني عشر قرنا فحسب ، وأن الفضل في تمدننا يعود لإخوتنا القادمين من الشرق صحبة ادريس بن عبدالله رغم أن فاقد الشيء لا يعطيه ، ومختلف الخرافات والأساطير التي تروجها مختلف الدوائر في هذا الباب . إلا أن ظن المشرفين المقيمين للإحتفالات خاب ، عندما تفضل مجموعة من تلاميذ المؤسسة مشكورين وصفوا ونقواالجو العكر للإحتفالات ونجاستها ، وأيقظواالمدير الذي ليس للأسف إلا أحد من تحاربهم الأسطورة من غفلته، ورفعوا بكل تلقائية العلم الأمازيغي وسط المؤسسة وأحرجوا بمواقفهم البريئة واسئلتهم المؤمنين بالخرافة والمتقبلين لها بغباوة على السواء.

كانت فرحة التلميذ هشام أباعمران عارمة وهو يتلقف العلم الأمازيغي من يد زميل له من الحاحيين لم يتجرأ على إخراجه من قمقمه ، رفرف العلم ذو الألوان الثلاثة والزاي الأحمر وسط إعدادية تمنار ، وتحلق التلاميذ حول البطل هشام أباعمران الذي جعل المسكوت عنه هاهنا يصرخ بأعلى صوته ، و كسر جدار الصمت باسئلته ، ورتابة الإحتفال بحركاته التي أضافت لسجل أجداده الذي كاد يزور  للتو رغم أنف التاريخ والجغرافيا وكل العلوم عشرات القرون  واغتال الأسطورة التي كادت أن تدنس براءة تمنار في المهد .

 إلا أن ما يؤسف له بشدة ، رغم كل ما رفع ويرفع من شعارات ، وقطع ويقطع مع الماضي الأليم من صلات (على الأقل على مستوى الخطاب) ، وحقق ويحقق لصالح الأمازيغ والأمازيغية في كل تمظهراتها من مكاسب وانجازات (رغم هزالتها)، ما يؤسف له ويندد به هوردة فعل المديرالتي لم تستحضر شيئا مما ذكر ، ولم تكن في مستوى ما وقع إن وقع شيء من المحظور فعلا ، فقذ صادر العلم ، واقتاد رافعه هشام اباعمران- كبش الفداء والنموذج لمن سولت له نفسه إتيان الجرم نفسه بعد ذلك - الذي مورست عليه كل صنوف القمع والعقاب والعتاب في الإدارة ، ليدخل متاهات لم تكن في حسبانه ، فقط لأنه رفع رمزا ثقافيا من رموز الأمازيغ سكان مراكش الأول والأصليين والأزليين رغم أنف حفدة ادريس ومؤسسو حضاراته ودوله عشرات قرون قبل مقدم الهاربين من الجزيرة شاءت جمعية أهل فاس أم ابت .

لقذ طرد التلميذ ، ومنع من دخول المؤسسة إلا صحبة أبيه لأيام، الأب المسكين الذي مورست عليه كل صنوف التخويف والترهيب والترويع والتهويل ، وكل أنواع العنف الرمزي حتى يثني ابنه عن مثل هذه السلوكات الخطيرة في نظر المدير  ،و التي عكرت احتفالاته وطاقمه بالمناسبة الغالية  ، مذكرا الأب بأن ابنه في حالة العود ، معرض لعواقب وخيمة أقلها الطرد من المؤسسة.

فأي جرم ارتكب التلميذ ؟ وعلى أي نص أسس مدير إعدادية تمنار إجراءاته ؟ وإلى متى توظف مؤسساتنا التربوية العمومية التي تصرف عليها الملايير من عرق الشعب وأموال ضرائبه التي تقتطع من قوته اليومي لترويج الأساطير وشحن أدمغة الناشئة بالأفكار الهدامة التي لن تجلب علينا إلا مزيدا من التخلف والأفكار السوداوية.

·        إشارة إلى 33 قرنا من تاريخ الأمازيغ

 

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية